الشيخ أحمد الحملاوي
34
شذا العرف في فن الصرف
وعلامته : أن يصح وقوعه بعد « لم » ، نحو : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ « [ 25 ] » . ولا بدّ أن يكون مبدوءا بحرف من حروف « أنيت » ، وتسمى أحرف المضارعة . فالهمزة : للمتكلم وحده ، نحو : أنا أقرأ . والنون : له مع غيره أو للمعظّم نفسه ، نحو : نحن نقرأ . والياء : للغائب المذكر وجمع الغائبة ، نحو محمد يقرأ ، والنسوة يقرأن . والتاء : للمخاطب مطلقا ، ومفرد الغائبة ومثناها ، نحو : أنت تقرأ يا محمد ، وأنتما تقرآن ، وأنتم تقرأون ، وأنت يا هند تقرئين ، وفاطمة تقرأ ، والهندان تقرآن . والأمر : ما يطلب به حصول شيء بعد زمن التكلم ، نحو : اجتهد . وعلامته أن يقبل نون التوكيد ، وياء المخاطبة ، مع دلالته على الطلب . وأمّا ما يدلّ على معاني الأفعال ولا يقبل علاماتها ، فيقال له اسم فعل ، وهو على ثلاثة أقسام : اسم فعل ماض « [ 26 ] » ، نحو : هيهات وشتّان ، بمعنى بعد وافترق . واسم فعل مضارع « [ 27 ] » ، كوي وأفّ ، بمعنى أتعجب وأتضجّر . واسم فعل أمر « [ 28 ] » ، كصه بمعنى اسكت ، وآمين بمعنى استجب ، وهو أكثرها وجودا « 1 » .
--> ( [ 25 ] ) سورة الإخلاص ، الآية : 3 . ( [ 26 ] ) إن دلّت الكلمة على ما يدلّ عليه الفعل الماضي ، ولم تقبل علامته ، سميّت اسم فعل ماض . ( [ 27 ] ) إن دلّت الكلمة على ما يدلّ عليه المضارع ، ولم تقبل إحدى علاماته ، فهي اسم فعل مضارع ، نحو : آه بمعنى أتوجّع . ( [ 28 ] ) إن دلّت الكلمة على ما يدلّ عليه الأمر ولم تقبل علامته كانت اسم فعل أمر . وقد سمّي بعض الكلمات اسم فعل لأنّ هذه الكلمات تحمل معنى الفعل وتعمل عمله ، لكنّها لا تقبل علاماته فهي غير متصرّفة كالاسم وتعمل عمل الفعل . ( 1 ) اعلم أن اسم الفعل ضربان : أحدهما ما وضع من أول الأمر كذلك ، كشتّان وصه ووي . والثاني : ما نقل من ظرف أو جار ومجرور ، نحو : دونك بمعنى خذ ، ومكانك بمعنى أثبت ، وأمامك بمعنى تقدّم ، وعليك بمعنى الزم ، وإليك بمعنى تنح . أو من مصدر ، سواء استعمل فعله نحو : رويد زيدا ، بمعنى أمهله ، فإنهم قالوا : أروده إروادا ، أم لم يستعمل ، نحو : بله زيد أو زيدا ، بمعنى ترك زيد أو اترك زيدا ، وهو سماعي في غير فعال ، فإنه ينقاس في كل فعل ثلاثي متطرف . ا ه .